ولاشك أخيرا ان عددا كبيرا من المشاهدين تمنوا ان يحالفهم الحظ ويكونوا من ضيوف ذلك البرنامج الذي سيدخل الفرحة عليهم وعلى أسرهم بعد أن يشملهم البرنامج برعايته اذا ماحالفهم الحظ. وذلك ما دفع عددا منهم إلى الاتصال بالأرقام التي يوردها البرنامج. إلا أن الغريب هو أن تلك الأرقام لايجيب عن مكالمتها أحد مما أعطى الانطباع لعموم المشاهدين الذين اتصلوا بها أن تلك الأرقام فقط للاستهلاك والضحك على المشاهدين وتضييع لوقتهم وتلاعب بعواطفهم وبمتمنياتهم. قد يقول قائل ولماذا متمنياتهم؟
الحقيقة ان التلفزة هي قناة عمومية يؤديها الناس من مالهم الخاص، وما يصرف على البرامج وما يمكن أن تصرفه البرامج على هذا المشاهد أو ذاك هو أموال عمومية، ومن حق المواطن الذي يدفع هذه الضرائب على القناة حق الخدمة ولم لاحق تحقيق الأماني حتى ولو كان مجرد الاجابة عن مكالمة.
هل تستخسر قناة عمومية في مواطن يدفع ضرائب تسييرها هو ان عجزت عن ان تكون قناة خاصة مجرد الاجابة عن مكالمة؟
هذه الوضعية دفعت المشاهدين الى الاعتقاد ان برنامج دار وديكور هو مجرد ضحك على المشاهدين واستغفال له، لان من يفوزون بحظ إصلاح منازلهم هم أصدقاء اصحاب البرنامج والمقربون والمعارف. أما المواطن الذي يشاهد ذلك البرنامج فهو فقط كبش فداء يضيع وقته في مشاهدة البرنامج وفي الاتصال به، بل وتضيع امواله التي يدفعها ضريبة تؤدى بها أجور مسؤولي القناة ويتبرعون بها على أصدقائهم من أصحاب مثل هذه البرامج المخدومة.
مشاهد